جو أكاديمي -
افتتح مدير التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة، الأستاذ عمران اللصاصمة، في مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز، الورشة التدريبية التي نظمتها جمعية سيدات الطفيلة، والتي تستهدف تعزيز المهارات التكنولوجية لعدد من المعلمين والمعلمات العاملين في مدارس التعليم الدامج في المحافظة.
وأكد اللصاصمة خلال كلمته الافتتاحية على الأهمية الاستراتيجية للتعليم الدامج، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم قطعت خمس سنوات من خطتها العشرية الطموحة التي تهدف إلى دمج الطلبة ذوي الإعاقة مع أقرانهم في الغرف الصفية. وأوضح أن التعليم الدامج يعد نهجاً تربوياً حديثاً يهدف إلى تذليل العقبات أمام الطلبة ذوي الإعاقة ، وضمان حقهم في الحصول على تعليم نوعي ومنصف ضمن بيئة مدرسية محفزة، مما يسهم في بناء شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم كأعضاء فاعلين في المجتمع.
من جانبه، قدمت الدكتورة حنان الخريسات شرحاً حول فلسفة التعليم الدامج، مؤكدة أنه يتجاوز مجرد وجود الطالب داخل المدرسة، وأشارت إلى أن نجاح هذه التجربة يعتمد بشكل أساسي على تغيير الثقافة المجتمعية والمدرسية تجاه الإعاقة، والتركيز على مواطن القوة لدى الطالب بدلاً من التركيز على مواطن العجز، لخلق بيئة تعليمية قائمة على التقبل والتنوع.
وفي السياق التكنولوجي، استعرضت المدربة آلاء الربيحات دور التكنولوجيا في دعم التعليم الدامج، مبينةً أن توظيف الأدوات الرقمية والوسائل التقنية المساعدة (Assistive Technology) يمثل جسراً حيوياً لتمكين الطلبة ذوي الإعاقة. وأوضحت أن استخدام البرمجيات التفاعلية والتطبيقات الذكية يساعد في تبسيط المفاهيم الأكاديمية وتوفير بدائل تعليمية تتناسب مع مختلف أنواع الإعاقات (البصرية، السمعية، أو الحركية)، مما يمنح المعلم مرونة أكبر في إيصال المعلومة ويمنح الطالب استقلالية أوسع في عملية التعلم.
وتأتي هذه الورشة كجزء من الجهود المستمرة لتطوير كفايات الكوادر التعليمية، بما يضمن مواكبة التطورات التقنية وتسخيرها لخدمة الغايات التربوية والإنسانية في مدارسنا.