د.فينان الزهيري
مديرة الإعلام في مديرية تربية القويسمة
في وقت تتجه فيه أنظار الوطن نحو طلاب الثانوية العامة باعتبار تقديم امتحاناتهم محطة مفصلية في مسيرتهم التعليمية ، يبرز جهاز مديرية الأمن العام كركيزة أساسية في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني ، من خلال دور أمني إنساني متكامل يكرّس مفاهيم الانضباط ، وحماية المستقبل .
منذ الساعات الأولى لانطلاق امتحانات الثانوية العامة انتشر رجال مديرية الأمن العام في محيط مراكز امتحانات الثانوية العامة ومبنى المديرية واضعين نصب أعينهم هدفًا واحدًا وهو توفير بيئة امتحانية آمنة ومستقرة خالية من أيّ تجاوزات أو مظاهر فوضى بما يضمن للطلبة أداء امتحاناتهم بكل هدوء وثقة .
ولم تقتصر الجهود على الجوانب الأمنية فحسب بل شملت تنظيم حركة السير والمركبات في المناطق المحيطة بمراكز الثانوية العامة مما أسهم في تسهيل وصول الطلبة والمراقبين للقاعات بالوقت المناسب والحد من الازدحامات المرورية دون إرباك او تأخير
كما يؤدي ضابط الأمن العام بمسؤولية بالغة الحساسية تمثلتْ في تأمين نقل الأسئلة والأوراق الامتحانية من وإلى المراكز المعتمدة وفق إجراءات دقيقة ومحكمة تعكس أعلى درجات المهنية والحرص على نزاهة الامتحانات وسيرتها باعتبارها أمانة وطنية لا تقبل التهاون.
ونرى دائما وجود رجال الدفاع المدني إلى جانب الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أيّ حالات طبية طارئة ، في صورة تعكس تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة وتؤكد أنّ سلامة الطلبة تبقى أولوية لا تعلو عليها أية اعتبارات .
جاء مقالي هذا حين وصولي إلى عملي صباحًا وقيام أحد رجال الامن العام بجولة تفقدية على مرتباته وتابع خلالها أداء الواجب بكل حزم ومسؤولية في مشهد يعكس القيادة الميدانية الحقيقة ورغم رفضه التصوير مؤكدًا أنّ ما يقوم به واجب وطني لا يُبتغى من ورائه توثيق أو إشادة ، إلا أنّ هذا الموقف بحد ذاته جسّد معاني الانتماء والاخلاص للوطن
إنّ ما يقدمه رجال مديرية الأمن العام والدفاع المدني خلال الامتحانات الثانوية العامة ، ليس مجرد واجب وظيفي ، بل رسالة طمأنينة لأبناء الوطن وذويهم ، وعنوان ثابت على أنّ الأردن بقيادته الهاشمية وأجهزته الأمنية ماض بثبات في حماية أبنائه وصون مستقبلهم.
حماك الله يا وطن، وحفظ الله قائد الوطن، وحمى الله رجال الوطن.