جو أكاديمي - مندوباً عن محافظ جرش الدكتور مالك خريسات، رعى مساعد المحافظ الدكتور محمد العوامرة، اليوم، الاحتفال الوطني الكبير الذي أقامته مديرية التربية والتعليم لمحافظة جرش بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، في مدرسة الشهيد العميد عبدالرزاق الدلابيح الثانوية، وسط حضور جماهيري ورسمي حاشد تجاوز ألف مشارك، في مشهد وطني جسّد عمق الانتماء والولاء للوطن والقيادة الهاشمية الحكيمة.
وحضر الاحتفال مدير التربية والتعليم لمحافظة جرش الأستاذ وائل أبو عزام، وعدد من المسؤولين ورؤساء البلديات، ومدراء ومديرات المدارس، ورؤساء الأقسام وموظفي المديرية، إلى جانب مدراء الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية، ووجهاء وأبناء المجتمع المحلي، الذين اكتظت بهم ساحات المدرسة في لوحة وطنية عكست مكانة المناسبة وحجم الاحتفاء بها.
واستُهلت فعاليات الاحتفال بالسلام الملكي الأردني، أعقبته تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم تلاها الطالب محمد البوريني من مدرسة زيد بن حارثة، قبل أن يلقي مدير التربية والتعليم الأستاذ وائل أبو عزام كلمة أكد فيها أن عيد الاستقلال يمثل محطة مضيئة في تاريخ الوطن نستذكر فيها التضحيات الجليلة التي بذلها الآباء والأجداد في سبيل رفعة الأردن وصون أمنه واستقراره.
وقال أبو عزام إن الاستقلال لم يكن مجرد حدث تاريخي، بل مسيرة متواصلة من البناء والإنجاز يقودها الهاشميون بحكمة واقتدار، حتى أصبح الأردن نموذجاً في الأمن والاستقرار والاعتدال، رغم التحديات الإقليمية المحيطة، مؤكداً أن الأسرة التربوية تستلهم من هذه المناسبة العزيزة معاني العطاء والانتماء، وتواصل رسالتها في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بقيمه الوطنية، مؤمن بقيادته، وقادر على الإسهام في بناء مستقبل الوطن.
وأضاف أن المدرسة الأردنية كانت وما تزال مصنعاً للرجال ومنارة للعلم والقيم، وأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان الأردني الواعي والمبدع، القادر على مواصلة مسيرة الإنجاز التي أرساها الهاشميون منذ تأسيس الدولة، مشيراً إلى أن الاحتفال بعيد الاستقلال يشكل فرصة لغرس قيم الولاء والانتماء وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة.
وتنوعت فقرات الاحتفال بصورة لافتة أبهرت الحضور، حيث قدمت مدرسة باب عمان الثانوية للبنات فقرة فنية وطنية، فيما ألقى الطالب مصعب الزعبي من مدرسة نحلة الثانوية للبنين قصيدة وطنية عبّرت عن حب الوطن والولاء للقيادة الهاشمية، وسط تفاعل واسع من الحضور.
كما تألقت فقرة النشامى للفلكلور الشعبي وشباب مدرسة خالد بن الوليد للبنين التي أضفت أجواء تراثية وطنية، إلى جانب فقرة وطنية خاصة لدعم ومؤازرة المنتخب الوطني لكرة القدم (النشامى) قدمتها مدرسة ظهر السرو الثانوية للبنات، في رسالة دعم لمسيرة المنتخب التاريخية نحو بطولة كأس العالم.
وأبدعت فرقة الورادات للفنون الشعبية في تقديم لوحات تراثية أردنية جسدت الموروث الشعبي الأصيل، فيما قدمت مدرسة باب عمان الثانوية المختلطة فقرة وطنية مميزة لتشكيل العلم الأردني، نالت إعجاب الحضور وأضفت مشهداً وطنياً مؤثراً على مجريات الحفل.
واختُتمت الفعاليات بوصلة غنائية وطنية للفنان ماهر البرماوي، الذي ألهب حماس الحضور بأغانٍ وطنية تغنت بالأردن وقيادته الهاشمية، وسط تفاعل كبير من المشاركين.
وعلى هامش الاحتفال، افتتح مدير التربية والتعليم الأستاذ وائل أبو عزام معرض التدوير البيئي في مدرسة الشهيد العميد عبدالرزاق الدلابيح الأساسية المختلطة، والذي ضم أعمالاً ومجسمات إبداعية نفذها الطلبة، عكست روح الابتكار والوعي البيئي لديهم.
وشكل الحفل، بما شهده من حضور كبير وتنظيم لافت وتنوع غني في الفقرات، مناسبة وطنية جامعة عكست روح الأسرة التربوية في محافظة جرش، ورسخت معاني الفخر والاعتزاز بالوطن ومنجزاته في نفوس الطلبة والحضور.