جو أكاديمي - نظمت كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية اليوم الإثنين، ندوة بعنوان “المؤسسات الأكاديمية وتحليل الاتجاهات المستقبلية: بناء المعرفة الاستشرافية ودعم القرار الوطني”، للدارسين في دورة الدفاع الوطني 24، بمشاركة أمين عام هيئة الخدمة والإدارة العامة، ياسر النسور، ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، الأستاذ الدكتور حسن المومني، والسفير الأسبق، الدكتور عادل العضايلة، بحضور آمر الكلية ورئيس وأعضاء هيئة التوجيه فيها.
واشتملت الندوة على عدة محاور، أبرزها محور تحليل الاتجاهات المستقبلية (المفهوم والأهمية والمنهجيات)، ودور المؤسسات الأكاديمية في بناء المعرفة الاستشرافية، إضافة إلى توظيف التحليل المستقبلي في دعم القرار الوطني.
وبين النسور أن القوة الإدراكية لمفهوم الذكاء الاصطناعي فرضت العديد من التحديات على المؤسسات الأكاديمية والقطاع العام من خلال القدرة الفائقة على جمع المعلومات وتحليلها وإبرازها، الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان الإنسان لعدد من المهارات الأساسية كالتفكير النقدي والقدرة على التحليل والاستنتاج.
من جهته، شدد الأستاذ الدكتور المومني على أنّ المعرفة ستبقى العامل الحاسم في بناء قوة الدول ومكانتها، وأنّ التعليم في جوهره عمليّة حضاريّة تهدف إلى بناء الشخصيّة الإنسانيّة الواعية والقادرة على التفكير النقدي والإبداعي، قبل أن يكون وسيلة لاكتساب المهارات والمعارف، مؤكداً على ضرورة ان يبقى استخدام التكنولوجيا محكوما بسياق قيمي أخلاقي.
ومن جانبه أوضح الدكتور عادل العضايلة، أن اتخاذ القرار الوطني يستند إلى المعلومات والتحليل الاستراتيجي والتحليل الاستشرافي الذي تجريه عادة المؤسسات المتخصصة والمعنية بعمليه التحليل والاستشراف، مؤكداَ ضرورة وجود منظومة متكاملة استشرافية ومترابطة ومتداخلة ومتكاملة مع كافة مؤسسات الدولة، حتى نتمكن من اتخاذ قرار وطني يحقق الأهداف الاستراتيجية ويحمي المصالح الوطنية للدولة.
وفي ختام الندوة، دار نقاش موسع أجاب خلاله المشاركون عن أسئلة واستفسارات الحضور.